٧٤٤٧٥ - عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإسْتَبرق؟ قال: قلتُ: ما غلُظ من الديباج وخشُن منه (¬١). (ز)
٧٤٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ} يعني: ظاهرها من الدِّيباج الأخضر، فوق الفُرُش الدِّيباج، وهي بلغة فارس، نظيرها في آخر السورة: {مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ} يعني: المحابس الخُضر على الفُرُش (¬٢) [٦٣٩٨]. (ز)
{وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤)}
٧٤٤٧٧ - عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... وفيها ثمار متدلّية، إذا اشتَهَوها انشَعب الغُصن إليهم، فيأكلون مِن أيّ الثمار اشتَهوا؛ إن شاء قائمًا، وإن شاء مُتكئًا، وذلك قول الله - عز وجل -: {وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ} ... » (¬٣). (ز)
٧٤٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ}، قال: جَناها: ثمرها، والداني: القريب منك، يناله القائم والقاعد (¬٤). (١٤/ ١٤٢)
٧٤٤٧٩ - عن مجاهد بن جبر: {وجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ} ما يُجتنى من قريب (¬٥). (ز)
---------------
[٦٣٩٨] بيّن ابنُ جرير (٢٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤) أن قوله: {بطائنها من إستبرق} معناه: أنّ بطائن هذه الفُرُش من غليظ الدِّيباج، ودلّل على ذلك بآثار السلف. ثم أورد عن بعض أهل اللغة -وهو موافق لما جاء في قول مقاتل، وقول سعيد بن جُبَير في الأثر في تفسير الآية- أنّ البطائن هاهنا بمعنى: الظواهر. ووجّهه، فقال: «وقد زعم أهل العربية أنّ البطانة قد تكون ظهارة، والظهارة تكون بطانة، وذلك أنّ كل واحد منهما قد يكون وجهًا، قال: وتقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٣.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٠٣.
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص ٣٥ - ٣٧ (٦) مطولًا، من طريق محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن الحارث، عن علي به.
وسنده ضعيف؛ فيه الحارث بن عبد الله الأعور، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٠٢٩): «في حديثه ضعف».
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٤٥ بلفظ: ثمارها دانية، والبيهقي في البعث (٣٠٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ٦/ ٣٢٣ - .