{أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)}
نزول الآيات، والنسخ فيها:
٧٤٨٤٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عُروة بن رُوَيم- قال: لَمّا نَزَلَتْ: {إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ} ذُكر فيها: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ}، قال عمر: يا رسول الله، ثُلّة من الأوّلين وقليل منّا؟ فأُمسك آخر السورة سنة، ثم نزل: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ}. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عمر، تعال فاسمع ما قد أنزل الله: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ}، ألا وإنّ مِن آدم إلَيَّ ثُلّة، وأُمّتي ثُلّة، ولن تُستَكمل ثُلّتنا حتى نستعين بالسُّودان مِن رُعاة الإبل، مِمّن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له» (¬١) [٦٤٢٣] (١٤/ ١٨١)
٧٤٨٤١ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} شقّ ذلك على المسلمين؛ فنَزَلَتْ: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} فقال: أنتم ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة، وتُقاسِمونهم النصف الباقي (¬٢). (١٤/ ١٨١)
٧٤٨٤٢ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ} حزِن أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: إذن لا يكون مِن أُمّة محمد إلا قليل. فنَزَلَت نصفَ النهار: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ}، وتقايلها الناس، فنَسَخَت الآيةَ: {وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ} (¬٣). (١٤/ ١٨٢)
---------------
[٦٤٢٣] ذكر ابنُ كثير (١٣/ ٣٥٣) هذا الحديث من رواية ابن عساكر بسنده عن هشام بن عمار، عن عبد ربه بن صالح، عن عروة بن روبه، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - مرفوعًا، ثم انتقده قائلًا: "هكذا أورده في ترجمة عروة بن رويم، إسنادًا ومتنًا، ولكن في إسناده نظر".
_________
(¬١) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١/ ٢٩٨ (٥٢٠)، وابن عساكر في تاريخه ٤٠/ ٢٢٩. وأخرج الثعلبي ٩/ ٢١١ - ٢١٢ نحوه، والبغوي في تفسيره ٨/ ١٦ موقوفًا على عروة بن رويم. [[c =٦٤٢٣
(¬٢) أخرجه أحمد ١٥/ ٣٨ (٩٠٨٠).
إسناده ليّن؛ فيه شريك بن عبد الله النخعي القاضي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٨٧): «صدوق يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة».
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.