كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

{أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ}، يقول: هذا ماء الرجل (¬١). (١٤/ ٢٥١)

٧٥٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ} يعني: النُّطفة؛ الماء الدّافق، {أأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} بشرًا، {أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ} له؟ بل نحن نخلقه (¬٢). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٥٢٠١ - عن حُجْر المَدَريّ، قال: بتُّ عند علِيٍّ، فسمعتُه وهو يُصلّي بالليل يقرأ، فمرّ بهذه الآية: {أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ}. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: {أأنتم تزرعونه}. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: {أأَنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ}. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: {أأَنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها}. قال: بل أنت، يا ربّ. ثلاثًا (¬٣). (١٤/ ٢١٣)


{نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠)}
٧٥٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: {نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ} في المتعجّل والمتأخّر، {وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} (¬٤). (١٤/ ٢٥١)

٧٥٢٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ}، قال: المتأخّر والمتعجّل (¬٥) [٦٤٤٤]. (١٤/ ٢١٤)

٧٥٢٠٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: {نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ}، قال: تقديره أن جعل أهل الأرض وأهل السماء فيه سواء؛ شريفهم وضعيفهم (¬٦). (١٤/ ٢١٤)
---------------
[٦٤٤٤] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٠٤) أنّ الآية تحتمل أن تكون بمعنى: «سوَّيْنا وعدَّلْنا التَّقدُّم والتَّأخُّر». ثم وجَّهه بقوله: «أي: جعلنا الموت رُتَبًا، ليس يموت العالمَ دفعة واحدة، بل بترتيبٍ لا يعدوه أحد».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٢٢.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٠٥٣)، والحاكم ٢/ ٤٧٧، والبيهقي في سننه ٢/ ٣١١.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٥) تفسير مجاهد ص ٦٤٤، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٨٠).

الصفحة 257