٧٥٢٣٣ - ومحمد بن السّائِب الكلبي: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} تتعجّبون بما نزل بكم في زرعكم (¬٢). (ز)
٧٥٢٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}، قال: تَعجّبون (¬٣). (ز)
٧٥٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}، قال: تَندَّمون (¬٤). (ز)
٧٥٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}، يعني: تعجَّبون (¬٥). (ز)
٧٥٢٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ}، قال: تتفجّعون حين صَنع بحرثكم ما صَنع به. وقرأ قول الله - عز وجل -: {إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [الواقعة: ٦٦ - ٦٧]، وقرأ قول الله: {وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ} [المطففين: ٣١]، قال: هؤلاء ناعمين. وقرأ قول الله -جلّ وعزّ-: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ} إلى قوله: {ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ} [الدخان: ٢٥ - ٢٧] (¬٦) [٦٤٤٨]. (ز)
---------------
[٦٤٤٧] وجَّه ابنُ كثير (١٣/ ٣٨٥) قول الحسن، وقتادة من طريق سعيد بقوله: «ومعناه: إما على ما أنفقتم، أو على ما أسلفتم من الذنوب».
[٦٤٤٨] اختُلف في معنى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} في هذه الآية على أقوال: الأول: تتعجَّبون مما نزل بكم في زرعكم. الثاني: تتلاومون. الثالث: تندَّمون. الرابع: تفجَّعون.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/ ٣٥١) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، وعلَّل ذلك بأن أصله: «من التفكُّه بالحديث: إذا حدَّث الرجلُ الرجلَ بالحديث يُعْجَب منه، ويَلْهى به، فكذلك ذلك، وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجَّبون، يُعَجِّب بعضكم بعضًا مما نزل بكم».
واستدرك ابنُ عطية (٨/ ٢٠٦) على هذه الأقوال الأربعة بقوله: «وهذا كلّه تفسير لا يخصُّ اللفظة، والذي يخصُّ اللفظة هو: تطرحون الفكاهة عن أنفسكم، وهي المَسَرَّة والجزل، ورجلٌ فَكِهٌ: إذا كان منبسط النفس غير مكترث بالشيء».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) تفسير البغوي ٨/ ٢٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٤٩، وعبد الرزاق -كما في الفتح ٨/ ٦٢٦ - .
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٥٠.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٢٢. وفي تفسير البغوي ٨/ ٢٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٥٠، ٣٥١.