كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

ابن عباس: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (¬١). (١٤/ ٢٣١).

٧٥٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- يقول: جعلتم رزقَ الله بنَوْء النجم، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء؛ أنواء المطر، إذا نزل عليهم المطر قالوا: رُزِقنا بنَوْء كذا وكذا. وإذا أُمسك عنهم كذّبوا، فذلك تكذيبهم (¬٢). (ز)

٧٥٣٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، قال: قولهم في الأنواء: مُطرنا بنَوء كذا وكذا. فيقول: قولوا: هو مِن عند الله، وهو رِزقه (¬٣). (١٤/ ٢٢٨)

٧٥٣٩٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، يقول: جعل الله رزقكم في السماء، وأنتم تجعلونه في الأنواء (¬٤). (ز)

٧٥٣٩٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: {وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}: خسر عبدٌ لا يكون حظُّه مِن كتاب الله إلا التكذيب به (¬٥). (ز)

٧٥٣٩٥ - عن الحسن البصري، في قوله: {وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، قال: تجعلون حظّكم منه أنكم تكذِّبون. قال عوف: وبلغني: أنّ مشركي العرب كانوا إذا مُطِروا في الجاهلية قالوا: مُطِرنا بنَوء كذا وكذا (¬٦). (١٤/ ٢٢٩).

٧٥٣٩٦ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- في قوله: {وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، قال: كان ناسٌ يُمطرون، فيقولون: مُطِرنا بنَوء كذا وكذا (¬٧). (١٤/ ٢٣٢)

٧٥٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ... {وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} يعني: المطر بالأنواء {أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} يقول: أنا رزقتكم؛ فلا تُكذِّبون، وتجعلونه للأنواء (¬٨). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٥٣٩٨ - عن معاوية الليثي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يكون الناس مُجْدِبِين (¬٩)، فيُنزل الله عليهم رزقًا من رِزقه، فيُصبحون مشركين». قيل له: كيف ذاك يا رسول الله؟
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧١.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، ٣٧١ بنحوه.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٦٤٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧٢.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٣، وابن جرير ٢٢/ ٣٧٣، وبنحوه من طريق قتادة.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧١.
(¬٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
(¬٩) مُجْدِبين: أصابهم القحط. النهاية (جدب).

الصفحة 291