كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

٧٥٤٠٣ - عن زيد بن خالد الجُهني، قال: صلّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الصبح بالحديبية في إثر السماء (¬١) كانت مِن الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما مَن قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما مَن قال: مُطرنا بنَوْء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب» (¬٢). (١٤/ ٢٢٩)

٧٥٤٠٤ - عن إسماعيل بن أُميّة، قال: أحسبه أو غيره أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا ومُطروا يقول: مُطرنا ببعض عَثانِين الأسد (¬٣). فقال: «كذبتَ، بل هو رِزق الله» (¬٤). (ز)

٧٥٤٠٥ - عَن جابر السُّوائيّ، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أخافُ على أُمَّتي ثلاثًا: استسقاء بالأنواء، وحَيْف السلطان، وتكذيبًا بالقَدَر» (¬٥). (١٤/ ٢٣١)

٧٥٤٠٦ - عن سعيد بن المسيب، قال: أخبرني مَن شهد عمر بن الخطاب? وهو يستسقي، فلما استسقى التفتَ إلى العباس، فقال: يا عباس، يا عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كم بقي مِن نَوء الثُّريا؟ فقال: العلماء بها يزعمون أنها تَعْتَرض في الأُفق بعد سقوطها سبعًا. قال: فما مضت سابعة حتى مُطروا (¬٦). (ز)


{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)}
٧٥٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في
---------------
(¬١) إثْر: بكسر الهمز وسكون الثاء، وبفتحهما جميعًا (أثَر) لغتان مشهورتان، وإثر السماء: عقيب المطر. مسلم بشرح النووي ٢/ ٦٠.
(¬٢) أخرجه البخاري ١/ ١٦٩ (٨٤٦)، ٢/ ٣٣ (١٠٣٨)، ٥/ ١٢١ - ١٢٢ (٤١٤٧)، ٩/ ١٤٥ (٧٥٠٣)، ومسلم ١/ ٨٣ (٧١).
(¬٣) قال سفيان كما في التمهيد لابن عبد البر ١٦/ ٢٨٤: عثانين الأسد: الذراع والجبهة. والذراع والجبهة من أسماء النجوم، كما في تفسير البغوي ٤/ ١٢١.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧٠.
(¬٥) أخرجه أحمد ٣٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣ (٢٠٨٣٢).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٠٣ (١١٨٦٠): «فيه محمد بن القاسم الأسدي، وثّقه ابن معين، وكذّبه أحمد، وضعّفه بقية الأئمة». وقال المناوي في التيسير ١/ ٤٦٦: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ١٢٠ (١١٢٧) بعد ذكره لكلام الهيثمي: «قلت: فهو -محمد بن القاسم الأسدي- واهٍ جدًّا، فلا يُستشهد بحديثه».
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٧١.

الصفحة 293