هي قُوتهم، فلما أصبح ثابتٌ غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يا ثابت، لقد عَجِب اللهُ البارحةَ منكم ومن صَنيعكم». فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: {ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} (¬١). (١٤/ ٣٧٠)
تفسير الآية:
٧٦٢٦٦ - قال الحسن البصري -من طريق المبارك-: {ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} فاقة (¬٢). (ز)
٧٦٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ} يقول: لا تضيق، {ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} يعني: الفاقة، فآثروا المهاجرين بالفيء على أنفسهم (¬٣). (ز)
٧٦٢٦٨ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: {ولَوْ كانَ خَصاصَةٌ}، قال: فاقة (¬٤). (١٤/ ٣٧١)
آثار متعلقة بالآية:
٧٦٢٦٩ - عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت أنسًا?، قال: دعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأنصارَ ليكتب لهم بالبحرين، فقالوا: لا، واللهِ، حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها. فقال: «ذاك لهم ما شاء الله على ذلك». يقولون له، قال: «فإنكم ستَرَوْن بعدي أثَرةً، فاصبروا حتى تلقَوْني على الحوض» (¬٥). (ز)
{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)}
٧٦٢٧٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خلَق الله جنة عَدن، وخلَق أشجارها بيده، ثم قال لها: انطقي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. فقال الله: وعزّتي وجلالي، لا يجاورني فيكِ بخيل». ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قرى الضيف (١١)، ومسدد في مسنده -كما في المطالب العالية (٤١٤٥) -، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/ ٦٣٢ - . وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٦٩ - .
(¬٢) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٥٣ - .
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٨٠.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه البخاري ٤/ ٩٨ (٣١٦٣)، والبغوي ٨/ ٧٧.