أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحقّ (¬١) [٦٥٤٧]. (١٤/ ٣٨٨)
٧٦٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إلّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} يقول الله تعالى لنبيّه - صلى الله عليه وسلم -: {تَحْسَبُهُمْ} يا محمد {جَمِيعًا} المنافقين واليهود، {وقُلُوبُهُمْ شَتّى} يعني: مُتفرقة مُختلفة؛ {ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ} عن الله فيوحّدونه (¬٢) [٦٥٤٨]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٦٣٣٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: المؤمنون بعضهم لبعض نصحاء وادّون، وإن افترقت منازلهم، والفَجَرة بعضهم لبعض غَشَشة خَوَنة، وإن اجتمعت أبدانهم (¬٣). (١٤/ ٣٨٨)
{كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥)}
٧٦٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قوله: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ}: يعني: بني قَيْنقاع (¬٤). (ز)
٧٦٣٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا}: كفار قريش يوم بدر (¬٥). (١٤/ ٣٨٨)
٧٦٣٣٦ - قال مجاهد بن جبر: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}، يعني: بني قَيْنقاع (¬٦). (ز)
---------------
[٦٥٤٧] لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) غير قول قتادة، وسفيان، ومجاهد.
[٦٥٤٨] بيّن ابنُ عطية (٨/ ٢٧١) أنّ الضمير في قوله: {يقاتلونكم} عائد على بني النَّضِير وجميع اليهود في قول جماعة المفسرين. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد بذلك: اليهود والمنافقين؛ لأن دخول المنافقين في قوله تعالى: {بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} متمكن بيّن».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٨١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى الديلمي.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٣٩.
(¬٥) تفسير مجاهد ص ٦٥٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٨٤، وتفسير البغوي ٨/ ٨١.