كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

٧٦٤٤٥ - عن جابر: أنّ عبدًا لِحاطِب بن أبي بَلْتَعة جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشتكي حاطِبًا، فقال: يا رسول الله، ليَدخُلَنّ حاطِبٌ النارَ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كذبتَ، لا يدخلها؛ فإنه قد شهد بدرًا والحُدَيبية» (¬١). (١٤/ ٤٠٨)

٧٦٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: أقبلتْ سارة مولاة أبي عمرو بن صيفيّ بن هاشم بن عبد منافٍ من مكة إلى المدينة المنورة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتجهّز لفتْح مكة، فلمّا رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما لكِ، يا سارة؟ أُمسلمةٌ جئتِ؟» قالت: لا. قال: «أفمُهاجِرةٌ جئتِ؟» قالت: لا. قال: «فما حاجتكِ؟». قالت: كنتم الأصل والموالي والعشيرة، وقد ذهب موالِيَّ، وقد احتجتُ حاجة شديدةً، فَقدمتُ عليكم لتكسُوني، وتُنفقوا علَيّ، وتَحملوني. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فأين أنتِ من شباب أهل مكة» -وكانت امرأة مُغنّية نائحة-، فقالت: يا محمد، ما طلب أحدٌ منهم شيئًا منذ كانت وقعة بدر. قال: فحثّ عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المُطّلب وبني هاشم، فكَسَوها، وأَعطَوها نفقة، وحملوها، فلما أرادت الخروج إلى مكة أتاها حاطِب بن أبي بَلْتَعة -رجل من أهل اليمن، حَليف للزّبير بن العوام-، فجعل لها جُعلًا على أن تُبلغ كتابه. إلى آخر الحديث (¬٢) [٦٥٦٤]. (ز)


{إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢}
٧٦٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة إياهم، فقال:
---------------
[٦٥٦٤] قال ابنُ كثير (١٣/ ٥١١): «قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: ٢٨]، ولهذا قَبِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عُذْرَ حاطِب، لما ذَكر أنه إنما فعل ذلك مصانعة لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد».
_________
(¬١) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٤٢ (٢٤٩٥)، والثعلبي ٩/ ٢٩٢.
(¬٢) أخرجه الهذيل بن حبيب -كما في مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠ - ، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.

الصفحة 543