كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

نَزَلَتْ في خُزاعة، كانوا قد صالَحوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يُقاتلوه ولا يُعِينوا عليه أحدًا، فرخّص الله في بِرِّهم (¬١). (ز)

٧٦٤٧٧ - عن أسماء بنت أبي بكر -من طريق عُروة- قالتْ: أتتْني أُمّي راغبة، وهي مُشركة في عهْد قريش إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أأصِلُها؟ فأنزل الله: {لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ}. فقال: «نعم، صِلي أُمّكِ» (¬٢). (١٤/ ٤١٢)

٧٦٤٧٨ - عن عبد الله بن الزّبير -من طريق عامر- قال: قَدمتْ قُتَيْلة ابنة عبد العُزّى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا؛ ضِباب، وأَقِطٍ، وسمْن، وهي مُشركة، فأبتْ أسماءُ أن تَقبل هدّيتها، أو تُدخلها بيتها، حتى أرسلتْ إلى عائشة: أن سَلِي عن هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فسأَلتْه؛ فأنزل الله: {لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} إلى آخر الآية. فأمَرها أن تَقبل هديّتها، وتُدخلها بيتها (¬٣). (١٤/ ٤١٢)

٧٦٤٧٩ - قال مُرّة الهَمداني =

٧٦٤٨٠ - وعطية بن سعد العَوفيّ: {لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} نَزَلَتْ في قوم مِن بني هاشم، منهم العبّاس بن عبد المطلب (¬٤). (ز)

٧٦٤٨١ - قال الحسن البصري: وكان هذا قبل أن يُؤمَر بقتال المشركين كافّة، كان المسلمون قبل أن يؤمر بقتالهم استشاروا النبيَّ في قرابتهم مِن المشركين أن يصِلوهم ويبرّوهم؛ فأنزل الله هذه الآية: {وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ} (¬٥). (ز)

٧٦٤٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: {لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ} نَزَلَتْ في خُزاعة؛ منهم هلال بن
---------------
(¬١) أورده الثعلبي ٩/ ٢٩٤، والبغوي في تفسيره ٨/ ٩٥ واللفظ له.
(¬٢) أخرجه البخاري ٣/ ١٦٤ (٢٦٢٠)، ٤/ ١٠٣ (٣١٨٣)، ٨/ ٤ (٥٩٧٨، ٥٩٧٩)، ومسلم ٢/ ٦٩٦ (١٠٠٣) كلاهما بنحوه.
(¬٣) أخرجه أحمد ٢٦/ ٣٧ (١٦١١١)، وابن جرير ٢٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣، من طريق مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه به.
وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٢٧ (٣٨٠٤)، من طريق مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جدّه به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٥٢ (٦٧٥٠): «فيه مصعب بن ثابت؛ ضعّفه أحمد وغيره، ووثّقه ابن حبان». وقال في ٧/ ١٢٣ (١١٤١١): «فيه مصعب بن ثابت، وثّقه ابن حبان، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح».
(¬٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٩٤.
(¬٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٧٨ - .

الصفحة 551