كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

يقول: لا تَعتدّ بامرأتك الكافرة؛ فإنها ليست لك بامرأة. يقول: هذا الذي يتزوّج هذه المُهاجِرة، وذلك أنّ المرأة الكافرة تكون في موضع من قومها، ولها أهل كثير، فيُمسكها إرادة أن يتعزّز بأهلها وقومها من الناس ... (¬١). (ز)

٧٦٥٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ}: إذا كفرت المرأة فلا تُمسكوها، خلّوها، وقعت الفرقة بينها وبين زوجها حين كَفرت (¬٢) [٦٥٨٢]. (ز)


{وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا}
٧٦٥٤٤ - عن إبراهيم النَّخعي، في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} الآية، قال: كان قوم بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد، وكانت المرأة إذا جاءتْ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امتَحنوها، ثم يَرُدُّون على زوجها ما أنفق عليها، وإن لَحقت امرأة من المسلمين بالمشركين فغَنم المسلمون ردُّوا على صاحبها ما أنفق عليها. =

٧٦٥٤٥ - قال الشعبي: ما رضي المشركون بشيء مما أنزل الله ما رَضُوا بهذه الآية، وقالوا: هذا النَّصَف (¬٣). (١٤/ ٤٢٢)

٧٦٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {واسْأَلُوا ما أنْفَقْتُمْ ولْيَسْأَلُوا ما أنْفَقُوا}، قال: ما ذهب من أزواج أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الكفار فليُعطهم الكفار صَدُقاتهنّ وليُمسكُوهنّ، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كمثل ذلك، هذا في صُلحٍ كان بين قريش وبين محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬٤). (١٤/ ٤١٦)
٧٦٥٤٧ - عن عامر الشعبي، قال: كانت زينب امرأة ابن مسعود من الذين قالوا له: {واسْأَلُوا ما أنْفَقْتُمْ ولْيَسْأَلُوا ما أنْفَقُوا} (¬٥). (١٤/ ٤٢٠)
---------------
[٦٥٨٢] قال ابنُ تيمية (٦/ ٢٩٠): «قوله: {ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ} إنما يتناول النكاح، لا يتناول الوطء بمِلك اليمين».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٠٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٨٥.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(¬٤) تفسير مجاهد ص ٦٥٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/ ٣٣٨، وفتح الباري ٨/ ٦٣٢ - ، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/ ٣٣٨ - ، وابن جرير ٢٢/ ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 569