٧٦٥٩٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: شهدتُ الصلاة يوم الفطر مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنزل، فأقبلَ حتى أتى النساء، فقال: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شيئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ} حتى فرغ من الآية كلّها، ثم قال حين فرغ: «آنتُنَّ على ذلك؟». قالت امرأة: نعم (¬٢). (١٤/ ٤٢٦)
٧٦٥٩١ - عن عائشة بنت قُدامة بن مظعون، قالت: كنتُ مع أُمّي رائِطة بنت سُفيان، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع النسوة، ويقول: «أُبايعكُنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا، ولا تَسرقنَ، ولا تَزنينَ، ولا تَقتُلنَ أولادكنّ، ولا تَأتينَ ببُهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ، ولا تَعصينَ في معروف». فأَطرقنَ. قالت: وأنا أسمع كما تسمع أُمّي، وأُمّي تُلقّنني، تقول: أي بُنيّة، قولي: نعم، فيما استطعتِ. فكنتُ أقول كما يقُلنَ (¬٣). (١٤/ ٤٣٣)
٧٦٥٩٢ - عن الشعبي، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُبايع النساء، ووضع على يده ثوبًا، فلما كان بعد كان يَخْبُرُ (¬٤) النساء، فيَقرأ عليهنّ هذه الآية: {يا أيها النَّبِيّ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن}، فإذا أقررنَ قال: «قد بايعتكنّ». حتى جاءت هند امرأة أبي سُفيان، فلما قال: «ولا تَزنينَ». قالت: أوَتزني الحُرّة؟! لقد كُنّا نستحي من ذلك في الجاهلية، فكيف
---------------
[٦٥٨٧] قال ابنُ كثير (١٣/ ٥٣٠): «هذا أثر غريب، وفي بعضه نكارة، والله أعلم؛ فإن أبا سفيان وامرأته لما أسلما لم يكن رسول الله يخيفهما، بل أظهرا الصفاء والودّ لهما، وكذلك كان الأمر من جانبه - عليه السلام - لهما».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٥٩٦، من طريق العَوفيّين، عن ابن عباس به.
إسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٢) أخرجه البخاري ٢/ ٢٢ (٩٧٩)، ٦/ ١٥٠ - ١٥١ (٤٨٩٥)، ومسلم ٢/ ٦٠٢ (٨٨٤).
(¬٣) أخرجه أحمد ٤٤/ ٦١٨ (٢٧٠٦٢)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٦١ (٦٦٣)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن أمه عائشة بنت قدامة به.
قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٨ (٩٨٦٥): «فيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١/ ٩٣ (٥١): «قلت: عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية المدنية ذكرها ابن حبان في الصحابة، وقال: رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقبّل عمها عثمان بن مظعون وهو ميت، فإن صحَّ ذلك فلها صُحبة، وإن لم يصح فسنذكرها في التابعين، ثم ذكرها في التابعين، انتهى. ومع ذلك فالإسناد إليها فيه جهالة».
(¬٤) خَبَرْتُ الأمر أخْبُرُه: إذا عرفته على حقيقته. النهاية (خبر).