كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

فيقول: فعلتُ كذا وكذا من الخير؟ أم هو الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان فيه تقصير؟ فقال: كلاهما ممقوت (¬١). (١٤/ ٤٤٦)

٧٦٦٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} يُؤذِنهم ويُعلِمهم كما تسمعون، {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ} وكانت رجال تُخبِر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعَظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} إلى قوله: {كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} (¬٢). (ز)

٧٦٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... أخبرهم الله بأحبِّ الأعمال إليه بعد الإيمان، فكرهوا القتال، فوعظهم الله، وأدَّبهم، فقال: {لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا} يعني: عظُم بُغضًا {عِنْدَ اللَّهِ أنْ تقولوا ما لا تفعلون} يَعِظهم بذلك (¬٣). (ز)

٧٦٦٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ}: يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: لو خَرجتم خَرجنا معكم، وكُنّا في نصركم، وفي، وفي. فأخبَرهم أنه: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ} (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٦٦٩٨ - عن أبي خالد الوالبي، قال: جَلسنا إلى خبّاب، فسكت، فقُلنا: ألا تحدِّثنا! فإنما جَلسنا إليك لذلك. فقال: أتأمروني أنْ أقول ما لا أفعل (¬٥). (١٤/ ٤٤٦)


{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)}
٧٦٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ}، قال: مُثَبَّتٌ لا يزول، مُلصق بعضه ببعض (¬٦). (١٤/ ٤٤٦)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٨، وبنحوه من طريق معمر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣١٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦١١.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٦) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٤٠، والفتح ٨/ ٦٤١ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 603