كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

٧٦٧٢٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمي لنا نفسَه أسماءً، فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة» (¬١). (ز)

٧٦٧٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: صاحبكم - صلى الله عليه وسلم - خامسُ خمسةٍ مُبَشَّرٍ بهم قبل أن يكونوا: إسحاق ويعقوب؛ قول الله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: ٧١]، ويحيى؛ قوله تعالى: {إن الله يبشرك بيحيى مصدقا} [آل عمران: ٣٩]، وعيسى ابن مريم: {إن الله يبشرك بكلمة منه} [آل عمران: ٤٥]، ومحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قول عيسى - عليه السلام -: {يأتي من بعدي اسمه أحمد}، فهؤلاء أخبر بهم من قبل أن يكونوا (¬٢). (ز)


{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧)}
٧٦٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن أظْلَمُ} فلا أحد أظلم منه، يعني: اليهود {مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ} حين زعموا أنه ساحر، {وهُوَ يُدْعى إلى الإسْلامِ} يعني: اليهود، {واللَّهُ لا يَهْدِي} مِن الضّلالة إلى دينه {القَوْمَ الظّالِمِينَ} يعني: في عِلْمه (¬٣). (ز)


{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)}
قراءات:
٧٦٧٢٨ - عن عاصم، أنه قرأ: «واللهُ مُتِمٌّ نُّورَهُ»؛ ينوّن «مُتِمٌّ»، وينصب «نُورَهُ» (¬٤) [٦٦٠٠]. (١٤/ ٤٤٩)
---------------
[٦٦٠٠] اختُلف في قراءة قوله تعالى: {والله متم نوره}. فقرأ قوم: «مُتِمٌّ» بالتنوين و «نُورَهُ» بالنصب. وقرأ غيرهم: {متم} بغير تنوين، و {نورِه} خفضًا.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/ ٦١٥) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «وهما قراءتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ عندنا».
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٩٥) أنّ قراءة الخفض في معنى الانفصال، وعلَّق بقوله: «وفي هذا نظر».
_________
(¬١) أخرجه مسلم ٤/ ١٨٢٨ (٢٣٥٥).
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/ ٣٩٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣١٦.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلفًا، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا: {واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} بغير تنوين. انظر: النشر ٢/ ٣٨٧، والإتحاف ص ٥٤١.

الصفحة 610