كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

فيتوفّى مَن كان في قلبه مِثقال حبّة من خردل من خير، فيبقى مَن لا خير فيه، فيَرجعون إلى دين آبائهم» (¬١). (ز)


{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)}
قراءات:
٧٦٧٣٨ - عن عاصم، أنه قرأ: {تِجارَةٍ تُنجِيكُمْ} خفيفة (¬٢). (١٤/ ٤٥٠)

نزول الآية:
٧٦٧٣٩ - عن أبي هريرة، قال: قالوا: لو كُنّا نعلمُ أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله. فنَزلت: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} إلى قوله: {بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ}. فكرهوا؛ فنَزَلَتْ: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون} إلى قوله: {بنيان مرصوص} (¬٣). (١٤/ ٤٤٤)

٧٦٧٤٠ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ} الآية، قال: لَمّا نَزَلَتْ قال المسلمون: لو علِمنا ما هذه التجارة لَأعطينا فيها الأموالَ والأهلين. فبيّن لهم التجارة، فقال: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ} (¬٤). (١٤/ ٤٤٩)

٧٦٧٤١ - عن أبي صالح باذام -من طريق محمد بن جُحادة- قال: قال المسلمون: لو أُمِرنا بشيء نفعله. فنَزَلت: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ}، فتباطئوا عنها؛ فنَزلت: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ} (¬٥). (١٤/ ٤٤٥)

٧٦٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت هذه الآية: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} قال بعضهم: يا رسول الله، فما لنا
---------------
(¬١) أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٣٠ (٢٩٠٧)، وابن جرير ٢٢/ ٦١٦. وأورده الثعلبي ٥/ ٣٦.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا ابن عامر؛ فإنه قرأ: «تُنَجِّيكُم» بالتشديد. انظر: النشر ٢/ ٣٨٧، والإتحاف ص ٥٤١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم في أول السورة.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٠٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 613