كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

يَخرج الإمام. وكان يقول: السّعي: العمل؛ إنّ الله يقول: {إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى} [الليل: ٤]، وقال: {ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها} [الإسراء: ١٩] (¬١). (ز)

٧٦٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ}، يقول: فامْضُوا ... (¬٢). (ز)
٧٦٨٧٩ - عن ابن وهب، عن الليث بن سعد أنه سُئل عن قول الله: {إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ}. قال: السّعي: الأُتِيُّ إليها (¬٣). (ز)

٧٦٨٨٠ - قال مالك بن أنس: وإنما السّعي في كتاب الله: العمل والفعل؛ {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ}، يقول الله -تبارك وتعالى-: {وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ} [البقرة: ٢٠٥]، وقال تعالى: {وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى} [عبس: ٨ - ٩]، وقال: {ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى} [النازعات: ٢٢]، وقال: {إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى} [الليل: ٤]. قال مالك: فليس السّعي الذي ذكر الله في كتابه بالسّعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى العمل والفعل (¬٤). (ز)

٧٦٨٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: والسّعي أن يُسرع إليها؛ أن يُقبل إليها (¬٥). (ز)


{إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}
٧٦٨٨٢ - عن موسى بن أبي كثير، أنه سمع سعيد بن المسيّب يقول: {إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ}، قال: فهي موعظة الإمام، فإذا قُضيتُ الصلاة بعدُ (¬٦) [٦٦١٧]. (١٤/ ٤٧٨)
---------------
[٦٦١٧] ساق ابنُ عطية (٨/ ٣٠٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ويؤيد ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الملائكة على باب المسجد يوم الجمعة، يكتبون الأوّل فالأوّل، فإذا خرج الإمام طُويت الصّحف، وجَلَست الملائكة يستمعون الذِّكر»».
_________
(¬١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/ ٦٩ (١٥٥).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٢٧.
(¬٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/ ١٥٥ (٣١٩).
(¬٤) موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١/ ١٦٣ (٢٨٦).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٤١.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٤٢. وعزا السيوطي إلى ابن أبي شيبة نحوه مختصرًا.

الصفحة 639