كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

٧٧٠٣٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}، قال: الصلاة المفروضة (¬١). (١٤/ ٥٠٩)

٧٧٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: أقرّوا، يعني: المنافقين {لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} يعني: الصلاة المكتوبة، {ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ} يعني: ترْك الصلاة {فَأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ} (¬٢) [٦٦٣١]. (ز)


{وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠)}
قراءات:
٧٧٠٣٥ - عن زيد بن ثابت، قال: القراءة سُنّة من السُّنن، فاقرؤوا القرآن كما أُقرئتموه: {إنْ هَذانِ لَساحِرانِ} [طه: ٦٣]، {فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ} (¬٣). (١٤/ ٥١٠)

٧٧٠٣٦ - قرأ عاصم: {فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ} (¬٤). (١٤/ ٥٠٩)

٧٧٠٣٧ - عن عبد الله بن أبى سلمة، أنه قرأ: «فَأَصَّدَّقَ وأَكُونَ مِنَ الصّالِحِينَ» بالواو (¬٥) [٦٦٣٢]. (١٤/ ٥٠٩)
---------------
[٦٦٣١] اختُلف في المراد بالذّكر على قولين: الأول: أنّ الذّكر هنا عام في الصلاة والتوحيد والدعاء، وغير ذلك من فرض ومندوب. ونسبه ابنُ عطية (٨/ ٣١٥) للحسن وجماعة من المفسرين. الثاني: الصلوات الخمس.
ورجَّح ابنُ عطية (٨/ ٣١٥) القول الأول، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.
[٦٦٣٢] اختُلف في قراءة قوله: {وأكن من الصالحين}؛ فقرأ قوم: {وأكن}. وقرأ آخرون: «وأَكُونَ».
وذكر ابنُ جرير (٢٢/ ٦٧٣) أن القراءة الأولى جاءت جزمًا عطفًا على الموضع؛ لأن التقدير: «إن تؤخرني أصّدّق، وأكن». وأن القراءة بإثبات الواو ونصب «وأَكُونَ» جاءت عطفًا على قوله: {فأصدق} فنصب قوله: «وأَكُونَ» إذ كان قوله: {فأصدّق} نصبًا.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٣١٦).
ورجَّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
_________
(¬١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٤١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنبارى في المصاحف.
و {إنْ هَذانِ لَساحِرانِ} قراءة متواترة، قرأ بها حفص، وكذلك قرأ ابن كثير؛ إلا أنه شدّد نون «هَذانِّ»، وقرأ أبو عمرو «إنَّ هَذَيْنِ» بالياء، وقرأ بقية العشرة «إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ» بتشديد نون «إنَّ». و {فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ} قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو؛ فإنه قرأ «وأَكُونَ» بالواو. انظر: النشر ٢/ ٣٢١، ٣٨٨، والإتحاف ص ٥٤٣.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

الصفحة 677