٧٧٠٧٠ - عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الغلام الذي قتله الخضِر - عليه السلام - طُبِع كافرًا» (¬١). (ز)
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)}
٧٧٠٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: {خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}، يعني: آدم، خَلَقه بيده (¬٢). (ز)
٧٧٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: {خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ} يقول: لم يَخلقهما باطلًا، خَلقهما لأمر هو كائن، {وصَوَّرَكُمْ} يعني: خَلَقكم في الأرحام، {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} ولم يَخلقكم على صورة الدّواب والطير، {فأحسَن صُوركم} يعني: فأحسَن خَلْقكم، {وإلَيْهِ المَصِيرُ} في الآخرة (¬٣) [٦٦٣٧]. (ز)
{يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)}
٧٧٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: {يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ} في قلوبكم مِن أعمالكم، {وما تُعْلِنُونَ} منها بألسنتكم، {واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} يعني: القلوب مِن الخير والشّرّ (¬٤). (ز)
---------------
[٦٦٣٧] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣١٩) في قوله: {فأحسن صوركم} قولين: الأول: حُسن الخِلقةِ وجمال الصورة في الوجه والجوارح. وذكر الثاني، فقال: «وقال بعض العلماء: النّعمة المُعدّدة هنا إنما هي صورة الإنسان مِن حيث هو إنسان مُدرك عاقل، فهذا هو الذي حسن له حتى لحق ذلك كمالات كثيرة». ثم رجّح -مستندًا إلى اللغة- الأول، فقال: «والقول الأول أحرى في لغة العرب؛ لأنها لا تعرف الصور إلا الشكل».
_________
(¬١) أخرجه مسلم ٤/ ١٨٥٠ - ١٨٥١ (١٧٢/ ٢٣٨٠)، ٤/ ٢٠٥٠ (٢٦٦١)، وابن جرير ١٥/ ٣٥٧، والثعلبي ٦/ ١٨٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦ - ٧.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥١.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥١.