كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

٧٧٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ} يعني: جمْع أهل السموات وجمْع أهل الأرض {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُن} يعني: أهل الهدى تَغبن أهل الضلالة، فلا غَبْن أعظم منه، فريق في الجنة وفريق في السعير، {ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ} أنّه واحد لا شريك له، {ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا} لا يموتون، {ذَلِكَ} الثواب الذي ذكر الله تعالى، هو {الفَوْزُ العَظِيمُ} (¬١). (ز)


{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)}
٧٧٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا} يعني: القرآن، {أُولئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ} (¬٢). (ز)


{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)}
٧٧٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود، في الآية، قال: هي المُصيبات تُصيب الرجل، فيَعلَم أنها من عند الله، فيُسلِّم لها ويرضى (¬٣). (١٤/ ٥١٦)

٧٧٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}: يعني: يَهْدِ قلبه لليقين، فيَعلَم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه (¬٤). (١٤/ ٥١٦)

٧٧٠٩٦ - عن عَلقمة بن قيس النَّخْعي -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: {ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}، قال: هو الرجل تُصيبه المُصيبة، فيَعلَم أنها من عند الله، فيُسلِّم الأمر لله، ويرضى بذلك (¬٥). (١٤/ ٥١٥)

٧٧٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ما أصابَ} ابنُ آدم {مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} يعني: ومَن يُصدِّق بالله في المُصيبة، ويَعلَم أنّ المُصيبة
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥٢.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥٢.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٥، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/ ٣٤٢ - ، وابن جرير ٢٣/ ١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٩٧٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 688