كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

{فاحْذَرُوهُمْ} أن تُطيعوهم في تَرْك الهجرة، ثم أمرهم بالعَفو والصّفح والتجاوز، فقال: {وإنْ تَعْفُوا} عنهم، يعني: وإن تتركوهم، وتُعرضوا، وتتجاوزوا عنهم، {وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا} خير لكم، {فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لذنوب المؤمنين، {رَحِيمٌ} بخلْقه (¬١). (ز)

٧٧١١٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق شَبيب بن عبد الملك-: كان ناسٌ مِن أصحاب النبي صلي الله عليه سلم من أهل مكة يريدون الهجرة إلى المدينة، فكان أحدهم تَمنعه زوجتُه الهجرةَ إلى المدينة وولده؛ فأنزل الله - عز وجل -: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم} (¬٢). (ز)

٧٧١١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ}، قال: يقول: عدوًّا لكم في دينكم، فاحذروهم على دينكم (¬٣). (ز)


{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)}
٧٧١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} قال: بلاء، {واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ} قال: الجنة (¬٤). (١٤/ ٥١٨)

٧٧١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظهم، فقال: {إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} يعني: بلاء وشُغل عن الآخرة، {واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ} يعني: جزاء {عَظِيمٌ} يعني: الجنة (¬٥). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٧٧١١٨ - عن بُريْدة بن الحَصيب الأسلميّ، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخطب، فأقبل الحسن والحُسين، عليهما قميصان أحمران، يَمشيان ويَعثُران، فنَزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر، فحمَلهما، واحدًا من ذا الشّقّ، وواحدًا من ذا الشّقّ، ثم صعد المنبر، فقال:
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥٣.
(¬٢) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ٢٢٤.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٨ - ١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٥٣.

الصفحة 693