«صدق الله؛ قال: {إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ}، إني لما نظرتُ إلى هذين الغلامين يَمشيان ويَعثُران لم أصبر أن قطعتُ كلامي، ونزلتُ إليهما» (¬١) [٦٦٤٠]. (١٤/ ٥٢٠)
٧٧١١٩ - عن كعب بن عِياض، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ لكلّ أُمّة فتنة، وإنّ فتنة أُمّتي المال» (¬٢). (١٤/ ٥١٩)
٧٧١٢٠ - عن أبي الضُّحى، قال: قال رجل وهو عند عمر: اللهم، إني أعوذ بك من الفتنة -أو الفتن-. فقال عمر: أتُحبّ أن لا يرزقك الله مالًا ولا ولدًا؟! أيُّكم استعاذ مِن الفِتَن فليَستعِذ من مُضلّاتها (¬٣). (١٤/ ٥١٩)
٧٧١٢١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: لا يقولنّ أحدكم: اللهم، إني أعوذ بك من الفتنة. فإنه ليس أحد منكم إلا مُشتملٌ على فتنة؛ فإن الله يقول: {إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ}، ولكن مَن استعاذ فليَستعذ من مُضلّاتها (¬٤). (١٤/ ٥١٨)
---------------
[٦٦٤٠] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٢٣) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وهذه ونحوها هي فتنة الفُضلاء، فأما فتنة الجُهّال الفَسقة فمؤدية إلى كلّ مهلكة».
_________
(¬١) أخرجه أحمد ٣٨/ ٩٩ - ١٠٠ (٢٢٩٩٥)، وأبو داود ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ (١١٠٩)، والترمذي ٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩ (٤١٠٨)، والنسائي ٣/ ١٠٨ (١٤١٣)، ٣/ ١٩٢ (١٥٨٥)، وابن ماجه ٤/ ٥٩٧ (٣٦٠٠)، وابن خزيمة ٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥ (١٤٥٦)، ٣/ ٢٧٥ (١٨٠١)، وابن حبان ١٣/ ٤٠٢، ٤٠٣ (٦٠٣٨، ٦٠٣٩)، والحاكم ١/ ٤٢٤ (١٠٥٩)، ٤/ ٢١٠ (٧٣٩٦)، وابن جرير ٢٣/ ١٧، والثعلبي ٩/ ٣٣٠.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد». وقال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٨٠٤ (٢٨٣٢): «هو على شرط مسلم». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٥/ ٩٧: «إسناده صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤/ ٢٧٢ (١٠١٦): «إسناده صحيح على شرط مسلم».
(¬٢) أخرجه أحمد ٢٩/ ١٥ (١٧٤٧١)، والترمذي ٤/ ٣٦٦ (٢٤٩٠)، وابن حبان ٨/ ١٧ (٣٢٢٣)، والحاكم ٤/ ٣٥٤ (٧٨٩٦).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ١٣٢٣: «حديث صحيح». وقال أبو جعفر الضبي في بُغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس ص ٤٦١: «هذا من غرائب الحديث إسنادًا ومتنًا». وقال ابن حجر في الفتح ١١/ ٢٥٣: «له شاهد مرسل عند سعيد بن منصور عن جبير بن نفير مثله». وقال المناوي في فيض القدير ٢/ ٥٠٧ (٢٤٠٧): «قال في اللسان عن العقيلي: لا أصل له من حديث مالك، ولا من وجه يثبت». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/ ١٣٩ (٥٩٢).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٤٣.
(¬٤) أخرجه الطبراني (٨٩٣١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١١/ ١١٥، ١١٦، ١٢٦، ١٢٧، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٨٥ بلفظ مقارب.