كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}
٧٧٢٧٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قوله: {فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ}، يقول: إذا انقضَتْ عِدّتُها قبل أن تَغتسل من الحَيْضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تَحيض. يقول: فراجِع إن كنتَ تريد المُراجعة قبل أن تَنقضي العِدّة بإمساكٍ بمعروف، والمعروف أن تُحسن صُحْبتها، {أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ} [البقرة: ٢٢٩] والتسريح بإحسان: أن يَدَعها حتى تَمضي عِدّتها، ويُعطيها مهرًا، إن كان لها عليه إذا طلَّقها، فذلك التسريح بإحسان، والمُتعة على قدْر المَيْسرة (¬١). (ز)

٧٧٢٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَمْسِكُوهُنَّ} إذا راجعتموهنّ {بِمَعْرُوفٍ} يعني: طاعة الله، {أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} طاعة الله في غير إضرار، فهذا هو الإحسان (¬٢). (ز)


{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

٧٧٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنْ أراد مُراجعتها قبل أن تَنقضي عِدّتها أشهَد رجلين؛ كما قال الله: {وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ} عند الطَّلاق وعند المُراجعة، فإن راجعها فهي عنده على تَطليقتين، وإن لم يُراجِعها فإذا انقَضتْ عِدّتُها فقد بانتْ منه بواحدة، وهي أمْلَكُ بنفسها، ثم تتزوّج مَن شاءت؛ هو أو غيره (¬٣). (ز)
٧٧٢٧٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: {وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ}، قال: أُمِروا أن يُشْهِدوا عند الطَّلاق والرَّجعة (¬٤). (ز)

٧٧٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ}، قال: على الطَّلاق والرَّجعة (¬٥). (ز)

٧٧٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَشْهِدُوا} على الطَّلاق والمُراجعة {ذَوَيْ عَدْلٍ
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٣.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤١.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٥١٧ - ٥١٨ (١٨٠٧٧).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤١.

الصفحة 723