كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

مَخْرجه أن يعلَم أنّه مِن قِبَل الله، وأنّ الله هو الذي يُعطيه، وهو يَمنعه، وهو يَبتلِيه، وهو يَعافيه، وهو يدفع عنه (¬١). (١٤/ ٥٣٧)

٧٧٣١٣ - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى-، مثله (¬٢). (١٤/ ٥٣٧)

٧٧٣١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}، قال: يُنجِيه مِن كلِّ كَرْبٍ في الدنيا والآخرة (¬٣) [٦٦٥٦]. (١٤/ ٥٣٨)

٧٧٣١٥ - عن الربيع بن خُثيم -من طريق المنذر- {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}، قال: مِن كلِّ شيء ضاق على الناس (¬٤). (١٤/ ٥٤٣)

٧٧٣١٦ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: {مَخْرَجًا} من كلّ شدة (¬٥) [٦٦٥٧]. (ز)

٧٧٣١٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}، {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا}، قال: يعني بالمَخرَج واليُسر: إذا طلَّق واحدة، ثم سكتَ عنها، فإن شاء راجَعها بشهادة رجلين عَدْليْن، فذلك اليُسر الذي قال الله -تبارك وتعالى-، وإن مَضَتْ عِدّتُها ولم يُراجِعها، كان خاطبًا مِن الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السُّنّة، فأما مَن طلَّق عند كلِّ حَيْضة فقد أخطأ السُّنّة، وعصى الرّبّ، وأخَذ بالعُسر (¬٦). (ز)

٧٧٣١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ
---------------
[٦٦٥٦] قال ابنُ عطية (٨/ ٣٣٠): «اختلفتْ ألفاظُ رواة هذه القصة عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، لكن هذا هو المعنى».
[٦٦٥٧] عَلَّقَ ابنُ القيم (٣/ ١٦٣) على أثر أبي العالية بقوله: «هذا جامِعٌ لشدائد الدنيا والآخرة، ومضايق الدنيا والآخرة؛ فإنّ الله يجعل للمُتَّقي مِن كلِّ ما ضاق على الناس واشتد عليهم في الدنيا والآخرة مخرجًا».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٣، ٤٦، والبيهقي (١٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٤٨ - ، وابن جرير ٢٣/ ٤٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٤٠٢ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٧، وابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ٨٧ (٤) -، وابن جرير ٢٣/ ٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) تفسير البغوي ٦/ ١٥٠.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٤.

الصفحة 731