كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)
20 - باب {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} الآية [آل عمران:153]
{تُصْعِدُونَ}: تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ.
4067 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِد, حَدَّثَنَا زُهَيْر, حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ. [انظر: 3039 - فتح: 7/ 364]
ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ في أُخْرَاهُمْ.
الشرح:
ذكر المفسرون أن معنى أصعد: ابتدأ المسير، ومعنى ({تُصْعِدُونَ}) بالفتح الرقي، من صعد الجبل إذا رقيه، ومعنى {تَلوُنَ}: تعرجون. و {أُخْرَاكُمْ} قال أبو عبيد: آخركم (¬1).
وقوله: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} قال مجاهد: الغم الأول القتل والجراح، والثاني أنه صاح صائح: قتل محمد فأنساهم الغم الآخرُ الأول (¬2)، فالمعنى إذًا: فأثابكم غما بعد غم، وقيل: إنهم غموا
¬__________
(¬1) نقل النحاس في "معاني القرآن" 1/ 496 هذا التفسير عن أبي عبيدة. وهو في "مجاز القرآن" 1/ 105.
(¬2) رواه الطبري 3/ 479 (8061) عن قتادة، وروى نحوه (8059)، (8060) عن مجاهد، وانظر "معاني القرآن" للنحاس 1/ 496.
الصفحة 170