والرباعية: بتضعيف الياء، وقد سلف في أثثاء غزاة أحد ما وقع له من ابن عتبة وابن قمئة وابن شهاب أيضًا فراجعه، ومص مالك بن سنان الخدري الدم عن وجهه، ثم ازدرده، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "من مس دمه دمي لم تصبه النار" (¬1) وقال: ما بلغ أحد الحلم من ولد عتبة إلا أبخر أو أهتم بكسره رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد فعل مثل (¬2) ذلك ابن الزبير وهو غلام حذور (¬3) وفيه: أن دمه مخالف دم غيره في التحريم وكذلك بوله وقد شربته أم أيمن (¬4) وذلك لغسل الملكين جوفه بالثلج في طست، فصار بذلك من المطهرين كأمته لتطهره من الأحداث، وحديث سالم: "أما علمت أن الدم كله حرام؟ " لا يعرف له إسناد وإن ذكره ابن عبد البر
¬__________
= ولا في صفاته ولا في أفعاله، والواجب إثبات الصفات ونفي مماثلتها لصفات المخلوقات، إثباتًا بلا تشبيه، وتنزيفا بلا تعطيل. "مجموع الفتاوى" 6/ 515.
(¬1) رواه البغوي في "معجم الصحابة" 5/ 242 (2085)، والطبراني 6/ 34 (5430)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" 5/ 2456 (5994) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه، فلينظر إلى مالك بن سنان". وقال المصنف في "البدر المنير" 1/ 481: وفيه مجاهيل لا أعرفهم بعد الكشف عنهم اهـ. وذكره الحافظ في "الإصابة" 3/ 346، وعزاه أيضاً لابن السكن، وسعيد بن منصور، وقال: بنحوه.
(¬2) ورد في هامش الأصل: أي من أنه شرب دمه، ولم يذكر المؤلف غيرهما، وقد فعل مثل ذلك غيرهم.
(¬3) رواه الحاكم 3/ 554 عن عبد الله بن الزبير، ورواه ابن الغطريف في "جزئه" (65) من حديث سلمان الفارسي، وانظر تمام تخريجه في "البدر المنير" للمصنف 1/ 476 - 479.
(¬4) رواه الحاكم 4/ 63 - 64، وغيره من طريق أبي مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن، قال الحافظ في "التلخيص" 1/ 31: أبو مالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم أيمن. اهـ وانظر "البدر المنير" 1/ 481 - 488.