كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

في "استيعابه" (¬1). وروى الزبير بن أبي بكر أنه لما ولد ابن الزبير نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هو هو" فلما سمعت بذلك أسماء أمه أمسكت عن رضاعه فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: "أرضعيه ولو بماء عينيك كبش بين ذئاب، وذئاب عليها ثياب ليمنعن البيت، أو يقتلن دونه" (¬2).
وقوله: "دمَّوا وجه نبي الله - صلى الله عليه وسلم -" هو بتشديد الميم، أصله دميوا، مثل صلوا صليوا واستثقلت فتحة الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة والواو ساكنة حذفت الياء. ولا يقال: دموا مخففة؛ لأنه غير متعد، يقال: دمي وجهه. وقوله: "هل أنت إلا أُصبع دميتِ" (¬3) فيه أن الأنبياء يصابون ببعض المكروه ليعظم لهم الأجر.
فائدة:
شيخ البخاري في حديث ابن عباس: (مخلد بن مالك) أبو جعفر الجمال الرازي، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين بنيسابور.
وقال الحاكم: روى عنه أيضًا [أمسلم] (¬4) في "الصحيح"، وهو غريب ولم يذكره أحد في رجاله.
¬__________
(¬1) "الاستيعاب" 2/ 137، وحديث سالم رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" 3/ 1364 (3443)، وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 30 وفي إسناده أبو الحجاف، وفيه مقال، وانظر "البدر المنير" 1/ 475 - 476.
(¬2) انظر "الروض الأنف" 3/ 166.
(¬3) سلف برقم (2802) كتاب: الجهاد والسير، باب: من ينكب في سبيل الله، ورواه مسلم (1766) كتاب: الجهاد والسير، باب: ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين.
من حديث جندب بن سفيان.
(¬4) ساقطة من الأصل، وانظر "تهذيب الكمال" 27/ 341.

الصفحة 186