كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

وضبطها بعض شيوخنا: أهثم بالمثلثة أي: صار كثيبًا مثل الرمل، ثم حكى المثناة تحت عن تقييد بعضهم.
والعناق: الأنثى من أولاد المعز.
وقوله: (والعجين قد انكسر) يريد أي: لان ورطب وتمكن فيه الخمير، وقيل: انكساره: لينه لأنه طبخ وأخذ النار منه.
وقوله: (والبرمة بين الأثافي) أي: بين الحجارة الثلاثة التي يوضع عليها القدر.
قوله: (كادت أن تنضج) أي: تطيب، النضيج: المطبوخ، وهو بفتح الضاد؛ لأن ماضيه نضج على وزن علم، قال تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النساء: 56].
وقوله: (طعيم لي) هو تصغير طعام، وهو مشدد ولا وجه لمن جعله [مخففًا] (¬1)، وكان شعيرًا أو لحمًا، فالطعام لغة: المأكول سواء كان أو غيره (¬2).
وقوله: ("لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي") ليبتدئ فعلها بالدعاء فيكون أعظم للبركة.
وقوله: ("ولا تضاغطوا") أي: لا تزدحموا، وغطيط البرمة: امتلاؤها. قال أبو موسى في "المغيث": يسمع لها تغوط، وهي شدة غليان القدر. وقيل: إنه بالظاء المعجمة أولى (¬3).
وقوله: (ويخمر البرمة والتنور) أي: يسترهما، ويحتمل أن يفعل ذلك لئلا يراهما.
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق.
(¬2) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: سواء كان بُرَّا أو غيره.
(¬3) "المجموع المغيث" 2/ 567.

الصفحة 225