هذِه اللفظة وقوله للحسن: "كخ" ولعبد الرحمن: "مهيم" أي: ما هذا؟ ولأم خالد: "سنا سنا" (¬1) يعني (سنة) (¬2)، وذكر ابن فارس أن معنى مهيم: ما حالك وما شأنك (¬3)؟ ولم يذكر أنها أعجمية. وقال الهروي: إنها كلمة يمانية.
وقوله: ("فحي هلا بكم") هي كلمة استدعاء فيها حث واستعجال ومنه: حي على الصلاة، فحي: هلموا، وهلا بمعنى حثًّا، فجُعِلا كلمة واحدة، أي: هلموا وعجلوا. ولأبي الحسن: "أهلاً بكم" بالألف والصحيح حذفها.
وقوله: (فأخرجت له عجينًا فبسق فيه) هو بالسين ويقال بالصاد وبالزاي وفيه بركة بصاقه - صلى الله عليه وسلم - وطهارته بعد مفارقة الفم ولا عبرة بخلاف النخعي (¬4) في الريق، فكان آخر ما دخل جوفه هو ريق عائشة رضي الله عنها (طلب سواكها فاستن به) (¬5).
وقوله (حتى تركوه وانحرفوا) أي: ما لوا.
وقوله: (إن برمتنا لتغط) أي: ممتلئة تفور يسمع لها غطيط.
وفيه: من أعلام نبوته إكثار القليل.
¬__________
(¬1) الأحاديث الثلاثة سلقت في كتاب: الجهاد، باب: من تكلم بالفارسية بأرقام (3070)، (3071)، (3072).
(¬2) في هامش الأصل: لعله حسنة.
(¬3) "مجمل اللغة" 3/ 841 مادة (مهيم).
(¬4) ورد في هامش الأصل: وسلمان، كما نقله أبو محمد ابن حزم في "محلاه" بإسناده إليهما. وانظر "المحلى" 1/ 139.
(¬5) في الأصل: (ظنت سوا كانه فاستثنى به) غير منقوطة، ولعل الصحيح ما أثبتناه. وحديث عائشة سلف برقم (3100) كتاب: فرض الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ...