كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

ودفن. وفي نسب الخزرج: عبد الله بن أبي خالد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار قتل يوم الخندق شهيدًا ذكره الكلبي (¬1).
فصل:
كان الذي خذل أبا سفيان وأصحابه نعيم بن مسعود الأشجعي، فإنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت. فقال: "إنما أنت رجل واحد، فخذل عنا ما استطعت، فإن الحرب خدعة" فخرج فخذل بني قريظة، وأشار بالرهائن، ثم راح إلى قريش فخذلهم، وقال: إن التمسوا منكم الرهن؛ فادفعوا إليهم رجلاً واحدًا، ثم راح إلى غطفان، فقال لهم كما قال لقريش وحذرهم.
وقد ساق ذلك ابن إسحاق بطوله (¬2).
وبعث الله عليهم ريحًا عاصفًا في ليال شديدة البرد، فجعلت الريح تقلب آنيتهم، وتكفأ قدورهم، فبعث - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك حذيفة بن اليمان ليأتيه بخبرهم، ثم ارتحلوا، قال حذيفة: ولولا عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ منعني أن لا أحدث شيئًا؛ لقتلته بسهم يعني: أبا سفيان.
فصل:
وأول من حفر الخنادق في الحروب بنو شهر بن أيرح وأول من كمن الكمائن بختنصر ذكر ذلك عن الطبري (¬3).
¬__________
(¬1) انظر "أسد الغابة" 3/ 222 (2914).
(¬2) "سيرة ابن هشام" 3/ 247 - 251.
(¬3) ذكره السهيلي في "الروض الأنف" 3/ 276، وفيه: منوشهر بن أبيرج.

الصفحة 239