كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِت: "اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ". [انظر: 3213 - مسلم: 2486 - فتح: 7/ 416]
ذكر فيه سبعة أحاديث:
أحدها:
حديث عائشة رضي الله عنها: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الخَنْدَقِ وَوَضَعَ السّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ .. الحديث. وَأَشَارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ.
وقد سلف بطوله في الجهاد في باب الغسل بعد الحرب (¬1). وكانت قريظة في ذي القعدة سنة خمس. قال الواقدي: في بقية ذي القعدة وأول ذي الحجة (¬2). وقال ابن سعد: خرج إليهم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة في ثلاثة آلاف رجل والخيل ستة وثلاثون فرسًا، فحاصرهم خمس عشرة ليلة (¬3). وقيل: خمسًا وعشرين ليلة. وعند الحاكم: بضعًا وعشرين ليلة. قال ابن سعد: وانصرف راجعًا يوم الخميس لثمان خلون من ذي الحجة (¬4). وقد ساق ابن إسحاق وغيره القصة بطولها، وكانت أعانت الأحزاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ} [الأحزاب: 26].
الحديث الثاني:
حديث حميد بن هلال، عن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الغُبَارِ سَاطِعًا في زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبِ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى بَنِي قُرَيْظَةَ.
¬__________
(¬1) سلف برقم (2813).
(¬2) "مغازي الواقدي" ص5.
(¬3) "الطبقات الكبرى" 2/ 74.
(¬4) "الطبقات" 2/ 75، وفيه: لسبع ليال خلون من ذي الحجة.

الصفحة 242