كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

(وقال) (¬1) هنا: ("قوموا إلى سيدكم") أو ("خيركم").
وفيه: فقال: "قضيت بحكم الله". وربما قال: "بحكم الملك".
وفيه: تشريف الرجل الصالح والتنبيه على معرفة فضيلته، وجواز القيام له بشرط أن لا يحبه له ولا يختاره، وقد قام - عليه السلام - لغير واحد، وكانت فاطمة تقوم له ويقوم لها، وحديث: "من سره أن يتمتل له الرجال قيامًا" (¬2) وروي "يستخيم" (¬3) بالخاء كما قال ابن قتيبة، من خام يخيم إذا قام بمكانه، فالمراد من أقام: أراد أن يقام الرجال على رأسه كما يقام بمِن يدي الملوك والأمراء، بدليل رواية: "من سره أن يقوم له الرجال صفونًا" (¬4) والصافن: الذي أطال القيام ورفع إحدى قوائمه ليستريح وقد سلف ذلك أيضًا في الجهاد واضحًا.
والذرية: بضم الذال كذا نحفظه، وقال أبو عبد الملك: هي بنصب الذال وتأويلها: النساء والصبيان. قال: وبالرفع النسل. واختلف في وزن ذُرية بالضم هل هي فُعْلِيَّة أو فُعْلِيْلَة. واختلف من قال بالثاني هل أصله من (ذر) فيكون أصله (ذُرُّورَة) فأبدلت إحدى الراءات ياء، [أو أصله] (¬5) من (ذرأ)، فأبدل من الهمزة ياء.
¬__________
(¬1) في الأصل: (وقالوا).
(¬2) رواه أبو داود (5229)، والترمذي (2755)، وأحمد 4/ 91، والبخاري في "الأدب" (977) والطبراني في "الكبير" 19/ 351 (819)، من حديث معاوية بن أبي سفيان، وفي بعض الروايات: "يمثل". وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(¬3) ذكره ابن الأثير في "النهاية" 2/ 94.
(¬4) ذكره البغوي في "تفسيره" 7/ 89، وابن الجوزي في "تفسيره" 7/ 127، والقرطبي في "تفسيره" 15/ 193.
(¬5) في الأصل: وأصله، ولعل الصواب ما أثبتناه.

الصفحة 245