كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

نعشه وجدوا له خفة، فقال: "إن له حملة غيركم" (¬1). وقال ابن عائذ فيه: لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعدًا ما وطئوا الأرض إلا يومهم هذا (¬2).
ودعاء سعد هذا على قريش لعله يدخر له في الآخرة؛ لأن الله لم يضع حرب قريش، وحمله على بني قريظة خروج عن الظاهر؛ لأنه قال: (فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له). وقيل: يحتمل أن يكون أراد في ذلك الوجه أداءً لحرب الذين ثابوا راجعين إلى المدينة كما فعلوا في أحد والأحزاب.
فائدة:
حبان بكسر الحاء المهملة ثم باء موحدة ثم ألف ثم نون، والعرقة: أمه هي بنت سعيد بن سعد بن سهم، سميت العرقة لطيب ريحها، وأبوه عبد مناف بن منقذ ذكره السهيلي (¬3).
وابن الكلبي يقول فيه: حبان بن أبي قيس بن عاصم بن عبد مناف، وموسى بن عقبة يقول فيه: جبار بن قيس بالجيم والراء أحد بني العرقة.
الحديث السابع:
حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم قريظة لِحَسَّانَ بن ثابت "اهْج المشركين، وإن جِبْرِيلُ مَعَكَ".
فيه: فضل ظاهر له.
¬__________
(¬1) "سيرة ابن هشام" 3/ 271.
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 429، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 7/ 374 - 375 (36786) كلاهما عن سعد بن إبراهيم مرفوعًا.
(¬3) "الروض الأنف" 3/ 280.

الصفحة 248