كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

فصل:
لم يُقتل من النساء في هذِه الغزوة إلا امرأة واحدة، واسمها نباتة، كما وجد بخط السلفي وبخط غيره (بنانة) (¬1) كانت ألقت رحى على خلاد بن سويد فقتلته. واستدل به السهيلي على قتل المرتدة (¬2)، فرد عليه من خالف فيه، وهذِه كان قتلها قصاصًا.
فصل:
وكان بعث بنو قريظة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ابعث لنا أبا لبابة بن عبد المنذر نستشيره في أمرنا، فقالوا: أترى أن ننزل على محمد؟ قال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح ثم تاب الله عليه بعد ذلك، ثم نزلوا بعدُ على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم فوض إلى سعد، وكان - عليه السلام - قد جعل سعدًا في خيمة لامرأة من [أسلم] (¬3) يقال لها: رفيدة كانت تداوي الجرحى.
واختلف في قدرهم، فقال ابن عباس: كانوا سبعمائة وخمسين (¬4) (¬5) وعند موسى بن عقبة: ستمائة مقاتل. وللنسائي عن جابر: أربعمائة (¬6)، وقال السهيلي: كانوا [ستمائة أو سبعمائة] (¬7)، والمكثر يقول: ما بين
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: ضبطه بالموحدة ثم نونين بينها ألف الخطيب البغدادي، كما حكاه عنه النووي في "مبهماته"، انتهى. وفي "تفسير الكلبي" عن الواقدي أنها (...).
(¬2) "الروض الأنف" 3/ 284.
(¬3) غير واضحة في الأصل، والمثبت من "سيرة ابن هشام" 3/ 258.
(¬4) "مغازي الواقدي" ص 518.
(¬5) ورد بهامش الأصل: حاشية: وفي الترمذي والنسائي أن بني قريظة كانوا أربعمائة.
(¬6) "السنن الكبرى" 5/ 206 (8679).
(¬7) في الأصل: ثمانمائة أو تسعمائة، والمثبت من "الروض الأنف".

الصفحة 249