كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

فقال - صلى الله عليه وسلم -: "دعه يا عمر، لهذا أشد عليهم من وقع النبل" (¬1). وأوله في
"إكليل الحاكم":
بسم الذي لا دين إلا دينه .... بسم الذي محمد رسوله
أنا الشهيد أنه رسوله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله
في صحف تتلى على رسوله
زاد النيسابوري في "شرفه ": أعرف حق الله في قوله.
وزعم ابن هشام في "سيرته" أن قوله:
نحن قتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم على تنزيله
لعمار بن ياسر قالها يوم صفين يريد الذي فيه عمار مع علي وهو ظاهر؛ لأن المشركين لم يقاتلوا على التأويل (¬2)، وذكره ابن عقبة من طريق الزهري بعد (خلوا):
أنا الشهيد أنه رسوله (¬3).
وقال مجاهد: فيما ذكره عبد بن حميد: لما صده قريش عام الحديبية وفخروا بذلك ما قصه الله، فدخل عليهم من قابل، وأنزل الله تعالئ في ذلك: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} (¬4).
وقال الحاكم في "إكليله":
قد تواترت الأخبار عن أئمة المغازي أنه لما دخل هلال ذي القعدة من سنة سبع أمر - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يعتمروا عمرتهم ولا يتخلف منهم أحدًا
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" 13/ 104 (5788).
(¬2) "سيرة ابن هشام" 3/ 425 - 426.
(¬3) رواه عنه البيهقي في "الدلائل" 4/ 314 - 315.
(¬4) انظر: "الدر المنثور" 1/ 373.

الصفحة 399