كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

لكن في "أمالي" أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أبو العباس محمد بن يزيد: لا تهمز موتة.
وقال صاحب "المطالع": أكثر الرواة لا يهمزونها. وأما ثعلب فلم يحك في "فصيحه" غير الهمز (¬1)، وتبعه الجوهري (¬2) وآخرون. وفي "الواعي" و"الجامع" بالهمز ودونه، واقتصر ابن فارس على الهمز (¬3).
ولما ذكر ابن إسحاق أن مؤتة قرية من أرض البلقاء قال: لقيهم -يعني: زيد بن حارتة ومن معه- جموع الروم بقرية من قرى البلقاء يقال لها: مشارف، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها: مؤتة (¬4).
وهذا منه يؤذن أن مشارف غير مؤتة. وقد قال المبرد: المشرفية سيوف تنسب إلى المشارف من أرض الشام، وهو الموضع الملقب بمؤتة (¬5).
فصل:
وكان سببها أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث الحارث بن عمير الأزدي أحد بني لِهب بكسر اللام بكتابه إلى ملك الروم -وقيل: إلى ملك بصرى- فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني، فأوثقه (رباطًا) (¬6) ثم قدم فضربت عنقه
¬__________
(¬1) "الفصيح" ص 63.
(¬2) "الصحاح" 1/ 268. ما دة (موت).
(¬3) "مجمل اللغة" 3/ 819.
(¬4) "سيرة ابن هشام" 3/ 433.
(¬5) "الكامل في اللغة والأدب" 2/ 255.
(¬6) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من "أسد الغابة" 1/ 408، "الإصابة" 1/ 286، "الاستيعاب" 1/ 361 وغيرها.

الصفحة 408