وقوله: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} يجوز أن يكون بدلاً وتبعًا من تلقون، والأفعال تبدل من الأفعال،، وقيل المعنى: أنتم تسرون إليهم. ثم خبر تعالى بتبرؤ إبراهيم من المشركين وعداوته إياهم، فقال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ}
فائدة:
المرأة المذكورة قد أسلفنا في الجهاد أن اسمها سارة، أمر - صلى الله عليه وسلم - بقتلها يوم الفتح مع هند بنت عتبة وفرتنى، وقريبة، وعكرمة، وهبار و (أم سعد) (¬1)، ومقيس بن صبابة الليثي، والحويرث بن نُقيد بن بحير بن عبد بن قصي، وابن خطل ستة نفر وأربع نسوة فقتل منهم ابن خطل ومقيسًا والحويرث قاله ابن سعد (¬2)، و (أم) (¬3) سعد قاله ابن إسحاق قال: وكان لابن خطل قينتان تغنيان بهجائه - صلى الله عليه وسلم - فرتنى وصاحبتها (¬4).
قال بعضهم: صاحبتها أرنب فقتلت إحداهما وهربت الأخرى حتى استؤمن لها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمنها. وأما سارة فاستؤمن لها فآمنها ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا زمن عمر؛ بالأبطح فقتلها، وكانت مولاة لبني عبد المطلب.
¬__________
(¬1) في هامش الأصل: قوله: (وأم سعد) فيه نظر، والظاهر أنه: وابن سعد، وهو عبد الله بن سعد بن أبي السرح، ويدل لذلك قول شيخنا المؤلف بعده: ست وأربع نسوة، وقد عمل بعده أيضًا أم سعد وقد كانت ابن سعد فأصلحت على أم سعد، والظاهر أن الإصلاح بخط شيخنا المؤلف، وفيه نظر.
(¬2) "الطبقات الكبرى" 2/ 136.
(¬3) كذا في الأصل، ولعله: ابن.
(¬4) "سيرة ابن هشام" 4/ 28 - 29.