كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

عبد الله هذا إن كان عقل ذلك أو عقل عنه كانت له صحبة، وإن لم يعقل عنه شيئًا كانت تلك (فضيلة) (¬1) وهو من الطبقة الأولى من التابعين. قلت: أطبقوا (¬2) على صحبته كما ذكرناه (¬3).
الحديث الثاني:
حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ وَنَحْنُ مَعَ ابن المُسَيَّبِ قَالَ: وَزَعَمَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الفَتْحِ.
سيأتي عنه معلقًا أنه التقط منبوذًا فأتى عمر فسأل عنه، فأثني عليه خير، وأنفق عليه عمر (¬4). زاد مالك في "موطئه": وجعل ولاءه له (¬5)
وهو ضمري وقيل: سمي (سُنَيْن) بضم السين المهملة، ثم نون مفتوحة، ثم مثناة تحت ساكنة وربما حكى تشديدها ثم نون. وجميلة: بفتح الجيم وكسر الميم, وذكره في الصحابة غير واحد: ابن منده وابن حبان (¬6) وغيرهما، وأما ابن المنذر فقال: أبو جميلة رجل مجهول. قال البيهقي: قد قاله الشافعي (¬7) أيضًا في كتاب الولاء فإن ثبت كان معناه في الولاء: أجرته والقيام بحفظه دون الولاء المعروف؛ لأنه كمن أعتق.
¬__________
(¬1) في الأصل: (قضية)، وهو تحريف، المثبث هو الصواب. انظر: "عمدة القاري" 14/ 300.
(¬2) ورد بهامش الأصل: رأيت الذهبي جزم بصحبته في غير مكان، لكنه قال في "الكاشف": له صحبة إن شاء الله. [قلت: قال الذهبي فى "التجريد" 1/ 301: له رؤية ورواية].
(¬3) انظر ترجمتهما في "الاستيعاب" 1/ 286 (279)، 3/ 12 (1496).
(¬4) قلت: بل قد سلف قبل حديث (2662) كتاب: الشهادات.
(¬5) "الموطأ" ص 460 (19).
(¬6) "الثقات" 3/ 179.
(¬7) "الأم" 4/ 56. وانظر: "معرفة السنن والاثار" 9/ 91.

الصفحة 452