وقد شفا الحميدي حيث قال في حديث عبد الله: ابن عمر بن الخطاب (¬1). وأبو العباس الشاعر بالثاني أشهر (¬2)، إلا أن هذا الحديث عن عبد الله بن عمر، ثم رواه (¬3) من طريق: الدارمي، عن علي بن المديني، ثنا سفيان غير مرة، [عن عمرو بن دينار] (¬4)، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأما مسلم فأخرجه على الوهم عن جماعة من المتأخرين عن سفيان، وقال: عبد الله بن عمرو (¬5).
وقال الجياني: وقع عند الأصيلي والنسفي: عبد الله بن عمرو وقرئ على أبي زيد فرواه بضم العين وهو الصواب [وقد غلط في] (¬6) هذا كثير من الناس منهم ابن المديني، وخُطّيءَ فرجع، ولما ذكر الدارقطني القولين قال: الصواب ابن الخطاب.
وفي مسند ابن عمر خرجه أبو مسعود وغيره في "الأطراف" (¬7).
¬__________
(¬1) "مسند الحميدي" 1/ 562 (723)، والمعنى -كما قال ابن حجر في "الفتح" 8/ 44 - : أن الحميدي قد بالغ في إيضاح ذلك فقال في "مسنده" في روايته لهذا الحديث: عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(¬2) قال الحافظ في "الفتح" 8/ 45: قال المفضل العلائي عن يحيى بن معين: أبو العباس عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر في الطائف، الصحيح ابن عمر. اهـ.
(¬3) أي: الحاكم، وعنه رواه البيهقي في "الدلائل" 5/ 167.
(¬4) ما بين المعقوفين زيادة ليست في الأصل، والمثبت من مصدر التخريج، وكذا كتب التراجم.
(¬5) "صحيح مسلم" (1778) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الطائف.
(¬6) من "تقييد المهمل" وبه يستقيم السياق.
(¬7) "تقييد المهمل" 2/ 689 - 690، 3/ 878.