كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

وأما موسى بن عقبة فقال: لم يخرج أحد من الطائف غير أبي بكرة فأعتقه، وتبعه الحاكم والبيهقي (¬1) وغيرهما، ويحمل على أنه نجرج وحده أولاً، وهو مبين كذلك في كتاب: الجهاد، ثم خرج بعده جماعة، وعن الزهري: لم يخرج إليه (...) (¬2) زياد.
فائدة: (أبو بكرة) اسمه نفيع بن الحارث، كناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف وأخبره بذلك (¬3).
الحديث الرابع:
حديث أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ نَازلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بلَالٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ: "أَبشِرْ". فقال: قد أكثرت علي من أبشر الحديث.
اعترض الداودي، فقال: قوله: (بين مكة والمدينة) وهم، وإنما هو بين مكة والطائف (¬4).
الحديث الخامس:
حديث يعلى في الجبة، للمتضمخ بالطيب، سلف في: الحج (¬5).
¬__________
(¬1) "دلائل النبوة" 5/ 157.
(¬2) طمس بالأصل، ولعله: (غير أبي بكرة، أخي) كما ذكره ابن كثير عن الزهري في "البداية والنهاية" 4/ 746، وسماه: أبو بكرة بن مسروح أخو زياد بن أبي سفيان لأمه.
(¬3) انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" 7/ 190، "ثقات ابن حبان" 5/ 77، و"تهذيب الكمال" 17/ 5.
(¬4) ونقله ابن حجر أيضًا في "الفتح" 8/ 46 عن القاضي عياض والفاكهي وغير واحد، ثم قال: وكذا جزم النووي. اهـ.
قلت: وهو ما قاله الحموي في "معجم البلدان" 2/ 142.
(¬5) سلف برقم (1536).

الصفحة 489