كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

القسمة وجه الله. فقلت: لأخبرنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "رحمة الله على موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
وقد سلف في الخمس (¬1).
قوله: (قال رجل من الأنصار): هو غريب، وأما التميمي الذي قال له: اعدل. فهو ذو الخويصرة كما ذكره في الحديث، كما نبه عليه السهيلي (¬2) -وهو غير ذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد، وقال: اللهم ارحمني ومحمدًا (¬3) - وقد سلف قريبًا في باب علامات النبوة أيضًا (¬4). ويذكر عن ابن سعد كاتب الواقدي: أنه حرقوص بن زهير السعدي من سعد تميم، وكان لحرقوص هذا مشاهد كثيرة محمودة في حرب العراق مع الفرس أيام عمر، ثم كان خارجيًّا، ولقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيه: "إنه سيكون من ضئضئ هذا قوم تحتقرون صلاتكم إلى صلاتهم" وذكر صفة الخوارج (¬5)، وليس ذو الخويصرة هذا هو ذو الثدية الذي قتله علي بالنهروان، ذلك اسمه نافع ذكره أبو داود (¬6)، أي: مترجمًا له على من سماه حرقوصًا، والذي ذكره جماعة أنه حرقوص، وروي أن قائل ذلك كان أسود يوم خيبر، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يدخل النار من شهد بدرًا والحديبية حاشا رجلاً معروفًا منهم، قيل: هو حرقوص السعدي.
¬__________
(¬1) سلف برقم (3150).
(¬2) "الروض الأنف" 4/ 168.
(¬3) سياتي برقم (6010) كتاب: الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم.
(¬4) سلف حديث ذي الخويصرة التميمي برقم (3610).
(¬5) سلف برقم (3344) وهو عند مسلم برقم (1064).
(¬6) "سنن أبي داود" (4769 - 4770).

الصفحة 491