كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

رجل (¬1) عنه. وقال في آخر علامات النبوة بعد أن ضبطه بالإهمال: أبو الفضل عباس، مات سنة ثمان وثلاثين (¬2)، وابن عمه عبد الأعلى (¬3) مات قبله سنة سبع وئلاثين ومائتين. ولما ذكره في: البيوع، في باب: النهي عن تلقي الركبان (¬4)؛ ضبطه خطأ بالمعجمة (¬5).
إذا عرفت ذلك، فأبو موسى - رضي الله عنه - أهل بإهلال كإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعين شيئًا، فأمره بالطواف والسعي، ثم حل، و [عن] (¬6) عائشة رضي الله عنها أنهم خرجوا لا يرون إلا الحج، وكان ينتظر الوحي، فلما دنوا من مكة أمر من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، وأقام من معه هدي على إحرامه حتى فرغ من الحج، وقال: "عمرتكم للأبد" (¬7).
¬__________
(¬1) رجل هو عيسى بن شاذان، وحديثه في "سنن أبي داود" برقم (677)، هذا وقد صرح أبوه بالتحديث عن عياش في حديث رقم (2619).
أما عن ضبط الدمياطي لـ (عباس) وتعيينه عياش الرقام، فهو منازع فيه، والصواب: عباس النرسي، قاله الحافظ في "الفتح" 8/ 64.
(¬2) هو عباس بن الوليد النرسي، الذي وقع في اسمه الخلاف هذا، وكذلك اختلف في وفاته فقيل -كما ذكر المصنف- سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقيل: سنة سبع وثلاثين. انظر: "تهذيب الكمال" 14/ 259 (3145).
(¬3) هو عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي، أبو يحيى النرسي، روى عنه البخاري ومسلم. انظر: "تهذيب الكمال" 16/ 348 (3683)، "تهذيب التهذيب" 2/ 464.
(¬4) سلف برقم (2163): عن عياش بن الوليد.
(¬5) رفع الحافظ -رحمه الله- كل خلاف في ذلك وقال بأن عباس له حديثان وثالث معلق -كما تقدم- وباقي ما في الكتاب من حديث عياش الرقام. ثم فصّل في الأمر فليراجع "هدي الساري" ص 213 - 214.
(¬6) زيادة عن الأصل يقتضيها السياق.
(¬7) سلف أصله برقم (294، 1709).

الصفحة 511