كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 21)

تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف: 187] وهو مخفف (¬1).
وقوله: (ليتأهبوا أهبة غزوهم) وفي بعض النسخ (عدوهم) والأُهبة -بضم الهمزة- ما يحتاجون إليه ويستعدونه.
وقوله: (حتى اشتد بالناس الجد) الجد -بكسر الدال (¬2) - جهاد في الشيء والمبالغة فيه. قال ابن التين: وضبط في بعض الكتب برفع (الناس) على أنه فاعل، ويكون الجد منصوبًا بإسقاط حرف الخفض، وقيل: نعت لمصدر محذوف، فكأنه قال: أشتد الناسُ الاشتداد الجد، ويجوز نصب (الناس) ورفع (الجد) على إسقاط الخافض من (الناس).
وقوله: (حتى أسرعوا وتفارط الغزو) أي: تباعد، ويئست من اللحاق وكل شيء سبق فقد فرط.
وقوله: (وليتني فعلت) فيه: تمني ما فات فعله.
وقوله: (مغموصًا عليه النفاق) وفي مسلم: (في النفاق) (¬3) أي: متهمًا مستحقرًا. يقال: غمصت فلانًا واغتمصته إذا استحقرته واستصغرته. وقوله: (فقال رجل من بني سلمة -هو بكسر اللام- يا رسول الله حبسه برداه ونظره في عطفه) البرد: واحد البرود، وعطفه: جانبه. يقال: ثنى فلان عليَّ عطفه، أي: أعرض عليَّ.
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: وكذا ضبطه النووي، والذي يظهر لي أن التشديد أفصح كقوله {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} أو أنه يقال بالتشديد والتخفيف، والتشديد أفصح. والله أعلم.
(¬2) كذا بالأصل، ولعلها: الجيم.
(¬3) مسلم (2769).

الصفحة 595