وقال ابن حجر - عقب ذكره للزيادة من طريق همام وأبان -: "وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة" (فتح الباري ١/ ٣٩٦).
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجاله كلهم ثقات.
وقد صحَّحَه بهذه الزيادةَ: الدارقطني في (السنن)، كما نقله الحافظ في (الفتح ١/ ٣٩٦)، وقلده العيني في (العمدة ٣/ ٢٤٧) (¬١).
وكذا صححها ابنُ القَطَّانِ، وساق طريق همام وأبان، وقال: "فهذان همام وأبان وهما ثقتان قد رويا الزيادة المذكورة عن قتادة" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٢٣).
وقال العيني عن هذا الطريق: "صحيح على شرط الشيخين" (نخب الأفكار ١/ ٤٩٢).
وقال الألباني: "صحيحة على شرط الشيخين" (صحيح أبي داود ١/ ٣٩٠).
قلنا: وقد أخرجها مسلمٌ (٣٤٨/ ٨٧)، وإسحاق (١٩)، وأبو عوانة في (مستخرجه ٨٩١)، وابن حبان (١١٧٤) وغيرهم: من طريق هشام، عن مَطَرٍ الورَّاق - مقرونًا بقتادة -، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به ثم قال: وفي حديث مطر: ((وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ)).
ومَطَرٌ الوَرَّاقُ الجمهورُ على تضعيفه، ولكنه تابعه جماعة عن الحسن، كما تقدم في السند من طرق عن قتادة عن الحسن به.
ولهذا قال البيهقي عقب رواية مطر: "وقد ذكر أبان بن يزيد، وهمام بن
---------------
(¬١) وسقط قول الدارقطني هذا من النسخ المطبوعة من (السنن).