ابن خزيمة عقب رقم ٢٤٣).
قلنا: لكن محمد بن جعفر تُوبعَ على قولِهِ هذا:
فرواه ابنُ شاهينَ، والخطيبُ من طريقِ معلى بنِ منصور.
ورواه بقيُّ بنُ مخلدٍ، والطبريُّ، عن أبي كُريبٍ.
كلاهما -معلى، وأبو كريب-: عن ابن المبارك، عن يونس، عنِ الزهريِّ قال: حدثني سهل، به.
قال ابنُ حَجَرٍ: "وهي متابعةٌ قويةٌ لمحمدِ بنِ جعفرٍ غُندر" (الإتحاف ١/ ٢٠٨).
وقال: "فإن كان محفوظًا فلعلَّ ابنَ شهابٍ سمعه أولًا عن سهلٍ بواسطةٍ، ثم لقيه فحدَّثه، وسماعه منه ثابتٌ في (الصحيح) في غير هذا الحديثِ" (النكت الظراف مع التحفة ١/ ١٧). وانظر: (بيان الوهم ٢/ ٤٢٦)، (التلخيص ١/ ٢٣٤).
الوجه الثاني: أن أكثرَ أصحابِ الزهريِّ: يونس، ومعمر، وابن جريج، وشعيب، وعقيل، رووه عنِ الزهريِّ، عن سهلٍ لم يذكروا بينهما أحدًا، غير عمرو بن الحارث، قال ابنُ رجبٍ: "فلا نقضي له على سائرِ أصحابِ الزهريِّ ... " (فتح الباري ١/ ٣٨١، ٣٨٢).
قلنا: وهذا الوجهُ قويٌّ.
الوجه الثالث:
أن هذا الرجلَ الذي رَضِيَهُ الزهريُّ ولم يسمه هو أبو حازم سلمةُ بنُ دِينَارٍ؛ فإنه لا يُعلم روى هذا الحديث عن سهل أحدٌ بعد الزهري غير أبي حازم،