كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

فإن لم يكن معه يوم القطع إلا ما أخذ الشريك رجع على الشريك بنصف ما أخذ, ولم يتبعا السارق.
وهذا مثل ما قال مالك في الشريكين يكون لهما دين على رجل فيقبض منه أحدهما حصته وصاحبه غائب, ثم يقدم الغائب فيجد الغريم عديماً فإنه يدخل مع صاحبه فيما كان أخذ.
م: وحكى عن الشيخ أبي محمد رحمه الله: أنه فرّق بين هذه المسألة وبين مسألة الكفالة إذا قضى للشريك بحقه والغريم مليء بحقيهما ثم قدم الغائب أنه لا يدخل على المقتضي فيما أخذ وإن أعدم الغريم. وقال في المسروق منه: أنه يدخل على شريكه.
قال: والفرق بينهما أن السارق لم يأمنه المسروق منه على بقاء ما وجب له في ذمته؛ فكان يجب أن يوقف القاضي نصيب الآخر, فلما جهل وغلط صارت قسمة غير جائزة فلم يتم للقابض ما قبض.

الصفحة 220

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text