كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)
بحده على من نفى ولده منه؛ لأنه حمل أباه على غير أمه، فصار قاذفا لأبيه.ولو كان أبوه عبداً، وأمه حرة مسلمة؛ كان لها أن تقوم بحدها على من قال لولدها: لست لأبيك، وإن كان ولدها قد عفى عنه؛ لأنه رماها بالزنى.
م: وهذا كله على قول ابن القاسم فيمن قال لعبده: لست لأبيك وأبواه حران مسلمان.
وذكر ابن المواز عن أشهب أنه قال: لا حد عليه؛ لأن الابن عبد، ولا حد في نفيه، ولم يقذف الأب الحر، ولم ينفه من نسبه، وكذلك رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون: لا حد عليه؛ إذ لا حد في نفي نسب العبد من أبيه؛ لأنه لا حرمة لأمه.
[53 - فصل: فيمن قال لرجل: يا بن السوداء، أو الأمة، أو البربرية، أو اليهودية]
قال: وقال مطرف: من قال لرجل: يا بن السوداء، وأمه بيضاء، حد؛ لأنه حمل أباه على غير أمه، وجعله ابن زانية.
ولو قال له: يا بن زينب السوداء، وأمه زينب، وهي بيضاء؛ لم يحد.
وقال ابن الماجشون: ذلك سواء؛ ولا حد عليه في الوجهين.