كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

الباب [السابع عشر]
فيمن قذف ولده، أو ولد ولده، أو قال لزوجته، أو لأمته في ولدها منه:
لم تلديه
[55 - فصل: فيمن قذف ولده أو ولد ولده]
قال ابن القاسم: ومن قذف ولده، أو ولد ابنه، أو ولد ابنته؛ فقد استثقل مالك أن يحد لولده، وقال: ليس ذلك من البر.
قال ابن القاسم: وأرى إن قام على حده أن يحد له، ويجوز في ذلك عفوه عند الإمام.
وكذلك ولد الولد، ولا يقاد من أب، أو جد، في نفس، أو في جارحة، وتغلظ عليهم الدية، إلا في العمد البين، مثل: أن يضجعه فيذبحه، أو يشق جوفه.
ومن قال له أبوه: يا بن الزانية، فله القيام بحد أمه إن كانت ميتة، وإن كانت حية؛ فلا قيام له بذلك إلا أن توكله.
ومن قال لبنيه: ليسوا بولدي، فقام عليه اخوتهم لأمهم من رجل غيره، فطلبوا حد أمهم وقد ماتت؛ فإن حلف أنه لم يرد قذفا، وأنه أراد في قلة طاعتهم له؛ لم يحد، وإن نكل؛ حد، ولو كانت الأم حية كان القيام لها دون بنيها.

الصفحة 478

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text