كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

افتكها بثلثي الدية، وأما ثلثي العبد فهو لسيده بالوصية، أسلم بقيته أو فداه، بخلاف المجروح، وقوله في المجروح صواب، وهو بمنزلة الرهن كما قال.
محمد: وقول أصبغ جيد؛ لأنه لو تمسك الورثة بجميع العبد بثلثي الدية ولعله لا يسوى؛ لم ينفذ للميت من وصيته شيء، ومنعوه الوصية، ألا ترى أنه لو أوصى المقتول بالعبد لأجنبي ولا شيء له غيره؛ لكان له ثلث العبد بثلث الدية، إن فدا منه بذلك كانت له، وإلا كان له ثلث الرقبة فكذلك السيد سواء؛ لأن الميت إنما أراد ألا يعرض للعبد وأن يسلم لسيده.
قال أصبغ: وكذلك قال أشهب في وصيته به لأجنبي: أن للموصى له ثلث العبد؛ فإن شاء سيده أفتكه منه بثلث الدية أو أسلمه بها، وإن شاء أيضاً أن يفتك من جميع الورثة ثلثيه بثلثي الدية فذلك له، ولا يدخل الموصى له على الورثة في شيء مما فدى به، وإن شاء افتك من بعض الورثة قدر ما يقع له من العبد، وأسلم إلى الباقين نصيبهم.

الصفحة 630

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text