كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

قال مالك: ولا يقوم ولدها معها وإن ولدته بعد الجناية، إذ لا تسلم أمة بولدها، يوم الحكم يستحقها المجني عليه، وقد زايلها الولد قبله، وأما إن أسلم السيد عبده أو أمته بجرح أصابه واحد منهما، فليس عليه أكثر من ذلك.
[43 - فصل: في الولد تجني على رجل بعد آخر، وكذا المدبر]
ومن قتلت أم ولده رجلاً خطأ فلم ينظر فيه حتى قتلت آخر خطأ، وقيمتها أقل من ذلك، فإنه يدفع قيمتها، تكون بين أوليائهما نصفين، ولو حكم في الأول بالأقل ثم جنت على ثاني، وجب للثاني الأقل أيضًا ثانية يوم يحكم به، وكذلك يفديها كلما جنت إلا أن يتأخر الحكم حتى يجتمع لها جنايات، كل جناية مثل قيمتها وأكثر، فلا يغرم إلا قيمة واحدة يتحاصون فيها بقدر جناية كل واحد منهم، كالعبد يجني فيفديه السيد، ثم يجني، فعليه أن يفديه أيضًا أو يسلمه، وإن اجتمعت له جنايات قبل أن يفديه، خير السيد بين أن يدفع قيمة ما جنى، لكل واحد منهم أو يسلمه

الصفحة 685

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text