كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

فيتحاصون فيه بقدر جناياتهم، وقيمة أم الولد مثل رقبة العبد.
قال محمد: وخالفنا في هذا أبو حنيفة وقال: إذا أسلم سيدها قيمتها مرة واحدة، فليس عليه فيما جنت في المستقبل شيء أبدًا إلا أن تزيد قيمتها، قال: ويرجع الآخر على الأول الذي أخذ قيمتها فيدخل معه فيها، وهذا عظيم من القول، وباطل من الفتيا أن يأخذ سيدها ما جني عليها، ويؤدي غيره جنايتها، وزعم أن ما أدى من [188/أ] قيمتها أولاً كإسلامها، وليس كما قال؛ لأن الأمة إذا أسلمها لم يبق له فيها نفع، وهذه منافعه فيها قائمة، وإن ما أعطى من قيمتها كأرش فدى به عبده فيصير العبد عبدًا له على حالهن فكذلك أم الولد تبقى له على حالها.

الصفحة 686

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text